ياقوت الحموي

259

معجم البلدان

جذام ، وقال ابن السكيت : حسمى لجذام جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة بين أرض بني عذرة من ظهر حرة نهيا ، فذلك كله حسمى ، قال كثير : سيأتي أمير المؤمنين ، ودونه جماهير حسمى : قورها وحزونها تجاوب أصدائي بكل قصيدة ، من الشعر ، مهداة لمن لا يهينها ويقال : آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم ، فلذلك هو أخبث ماء ، وفي أخبار المتنبي وحكاية مسيره من مصر إلى العراق قال : حسمى أرض طيبة تؤدى لين النخلة من لينها وتنبت جميع النبات ، مملوءة جبالا في كبد السماء متناوحة ملس الجوانب ، إذا أراد الناظر النظر إلى قلة أحدها فتل عنقه حتى يراها بشدة ، ومنها ما لا يقدر أحد أن يراه ولا يصعده ، ولا يكاد القتام يفارقها ، ولهذا قال النابغة : فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام واختلف الناس في تفسيره ولم يعلموه ، ويكون مسيرة ثلاثة أيام في يومين ، يعرفها من رآها من حيث يراها لأنها لا مثل لها في الدنيا ، ومن جبال حسمى جبل يعرف بإرم ، عظيم العلو تزعم أهل البادية أن فيه كروما وصنوبرا ، وفي حديث أبي هريرة : تخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض ، قيل له : وما ذلك السنبك ؟ قال : حسمى جذام ، وقرأت في بعض الكتب أن بعض العرب قال : إن الله اجتبى ماء إرم والبديعة ونعمان وعللان بعباده المؤمنين ، وهذه المياه كلها بحسمى ، في كتب السير وأخبار نوح أن حسمى جبل مشرف على حران قرب الجودي وأن نوحا نزل منه فبني حران ، وهذا بعيد من جهتين : إحداهما أن الجودي بعيد من حران بينهما أكثر من عشرة أيام ، والثانية أنه لا يعرف بالجزيرة جبل اسمه حسمى . حسنا : بالفتح ثم السكون ، ونون ، وألف مقصورة ، وكتابته بالياء أولى لأنه رباعي ، قال ابن حبيب : حسنا جبل قرب ينبع ، قال كثير : عفا ميث كلفا بعدنا فالأجاول فأثماد حسنا فالبراق القوابل كأن لم تكن سعدي بأعناء غيقة ، ولم تر من سعدي لهن منازل وقال أيضا : عفت غيقة من أهلها فحريمها ، فبرقة حسنا : قاعها فصريمها ويروى ههنا حسمى ، وقال الاسملي : بل حسنا ، وقال : إذا ذكرت غيقة فليس معها إلا حسنا ، وإذا ذكرت طريق الشام فهي حسمى ، قال : وحسنا صحراء بين العذيبة وبين الجار تنبت الجيهل . حسناباذ : بفتحتين ، ونون ، وبين الألفين باء موحدة ، وآخره ذال معجمة : من قرى أصبهان ، خرج منها طائفة من أهل العلم ، منهم : أبو مسلم حبيب بن وكيع بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد ابن محمد بن سليمان الحسناباذي الأصبهاني من بيت الحديث ، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري ، سمع منه أبو سعد السمعاني ، وأبو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن سليمان الرفاء الحسناباذي ، روى عن أبي عبد الله بن مندة ، وكان فاضلا ، مات في سنة 469 ،